من مذكّرات معالِجة بمساعدة الحيوانات في مركز أورنيت

روتيم هيرشكوفيتس - خرّيجة البرنامج الدراسيّ للعلاج بمساعدة الحيوانات

حنان (اسم مستعار) تبلغ من العمر 9 سنوات، أتت إلى مركز أورنيت بسبب مرض والدتها. حنان بنت منطوية، خجولة، عديمة الثقة بالنفس وحساسة جدًا، أحبّت زاوية الحيوان وبالأخصّ الكلبتين نانا ويفيت.

 بعد مرور ثلاثة أشهر على قدومها إلى مركز أورنيت، بدأت حنان بتلقي علاج خاص في إطار زاوية الحيوان. في اللقاءات الأولى، كانت حنان هادئة جدًا ولم تتواصل مع أحد. ابتداءً من اللقاء الثالث، بدأت بالتكلّم بصوت قويّ وواضح وبدأت بالتواصل مع الآخرين بالنظر. استخدمت حنان في علاجها عدة حيوانات: كلبات، شنشيلات، سلاحف وأرانب صغيرة. أبدت حنان اهتمامًا كبيرًا بعلاج الحيوانات المريضة، واختبرت عن كثب ردود فعل الحيوانات عند تقديم العلاج لها. بالإضافة، أحبّت مشاهدة سلوك الحيوانات، وشبّهت التفاعلات فيما بينها بعائلة تمرّ بشجار وصعاب كثيرة، كما عانت هي في عائلتها من أزمات صعبة.

بَنَت حنان علاقة جيّدة مع الكلبتين نانا ويفيت، وكان تدخِل إحداهما إلى كل لقاء علاجيّ لها في زاوية الحيوان. واجهت حنان صعوبات كبيرة في التعبير عن مشاعرها بشكل مباشر أو غير مباشر. لقد أجرينا معًا لعبة عن المشاعر، واخترنا المشاعر التي ترغب بالتكلم عنها. نجحت حنان في التعبير عن أحاسيسها ومشاعرها فيما يتعلق بالكلبتين، ونجحت لاحقًا في التعبير عن مشاعرها فيما يتعلق بعائلتها وتجاربها الخاصة.

في أحد اللقاءات، أجرينا لعبة سألتها فيها عن أصعب الأشياء التي تواجهها، فأجابت وهي تجلس على الأرض وتحضن الكلبة يفيت، إن أصعبها هو التكلم أمام الأخرين لأنها تخجل كثيرًا. هذه كانت المرة الأولى التي تتكلم فيها حنان من تلقاء ذاتها عن نفسها بانفتاح. بعد مرور بضعة أشهر، أقمنا حفلة بمناسبة عيد ميلاد نانا ويفيت. كجزء من النشاطات التي أجريناها، اعتلى الأولاد المسرح وعرضوا تمارين كانوا قد مارسوها مع نانا ويفيت. حتى حنان أيضًا اعتلت المسرح رغم خوفها من الوقوف أمام الجمهور وعرضت بعض التمارين التي كانت تمارسها مع يفيت. كانت حنان تشرح للأولاد الجدد الذين يزورون زاوية الحيوان كيفيّة التعامل مع نانا ويفيت.

استمرّ علاج حنان نحو سنة وثلاثة أشهر. خلال هذه الفترة، استعادت حنان ثقتها بنفسها وأصبحت شخصيّة بارزة وهامة في زاوية الحيوان. تلقت حنان العلاج إلى أن شُفيَت والدتها، ومن ثمّ قررت العائلة ترك مركز أورنيت ومواصلة طريق حياتها الخاصة.