النهج الوجوديّ

النهج الوجوديّ في العلاج النفسيّ يتناول مسألة فهم أساليب الأشخاص في العالم، 
وتفسير معنى مصطلح "العيش" من منظور كل واحد منّا.

هذا النهج يتعامل مع الإنسان على أنه كائن حرّ يملك حريّة الاختيار والقدرة على التوجيه. 
أحد أهداف العلاج، وفقًا لهذا النهج، هو مساعدة الفرد على ممارسة نمط حياته الشخصيّة. 
يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الأخذ بالاعتبار مفاهيم ومعاني "أساس وجودنا".

يؤمن هذا النهج بأن الانشغال الدائم بالماضي غير كافٍ، ولا يمكّننا من معرفة كيف وصل الإنسان إلى ما هو عليه اليوم. 
علينا معرفة كيف يمكننا المساهمة في إخراج أنفسنا من الضيقات والأزمات، وما هي الإمكانيّات المتوفّرة لنا من أجل مواصلة الحياة.

يؤمن النهج الوجوديّ بأن الحياة عبارة عن تحدٍّ لجميعنا، وبأننا نختلف عن بعضنا البعض من حيث طرق تعاملنا مع تحدّيات الحياة. إن المفتاح لمواجهة التحدّي وبدء الخطو قدمًا يكمن هنا وفي الحاضر.

هذا النهج يحتّم على المعالِج أن يتخلّى عن الثقة المفرطة نظريًا، ويدعو إلى الانفتاح الحقيقيّ على تجربة كل معالَج. هذا النهج يحتّم على المعالِج أن يكون مهنيًا، لكن متواضعًا دائمًا. 
لا يجب على المعالِج أن يحكُم على المعالَج، بل عليه أن يفتح له العديد والمزيد من الفرص والإمكانيّات.

وفقًا للنهج الوجوديّ، يحاول المعالِج الاقتراب قدر الإمكان من عالم المعالَج ورؤية العالم من منظوره الشخصيّ. 
بهذا الشكل، يتمكّن المعالِج والمعالَج من فهم المنطق في طريقة المعالَج وإيجاد فرص وإمكانيّات جديدة.

النهج الوجوديّ يتعامل مع المعالِج على أنه مرافق يعمل مع المعالَجين على بحث تخبّطات الحياة، إلى أن يتمكّنوا من الوصول إلى برّ الأمان الحقيقيّ بأنفسهم.

هذا النهج ملائم للأشخاص "العالقين"، والذين يرغبون بمعرفة كيفيّة الخطو قدمًا والتحرّر من المعاناة والإحباط.

من الشخصيّات التي برزت في هذا السياق: إيرفين يالوم، مارتين بوبر، فيكتور فرانكل، هايدجر، كيرجارد وغيرهم

مركز الاستشارة والتسجيل
الأحد - الخميس 08:00 - 17:00

03-6901200
smkb@smkb.ac.il

التسجيل إلكترونيًا